أبي بكر جابر الجزائري

621

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

هو مشاهد إقليم يسقى وآخر يحرم ، وقوله تعالى : فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً « 1 » أي جحودا لإنعام اللّه عليهم وربوبيته عليهم وألوهيته لهم . وهو أمر يقتضى التعجب والاستغراب . هذه مظاهر الربوبية المقتضية للألوهية ، فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً والعياذ باللّه تعالى . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - عرض الأدلة الحسية على وجوب عبادة اللّه تعالى وتوحيده فيها ووجوب الإيمان بالبعث والجزاء الذي أنكره المشركون فضلوا ضلالا بعيدا . 2 - بيان فائدة الظل إذ به تعرف ساعات النهار وبه يعرف وقت صلاة الظهر والعصر فوقت الظهر من بداية الفيء ، أي زيادة الظل بعد توقفه من النقصان عند وقوف الشمس في كبد السماء ، ووقت العصر من زيادة الظل مثله بمعنى إذا دخل الظهر والظل أربعة أقدام أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فإذا زاد مثله دخل وقت العصر فإن زالت الشمس على أربعة أقدام فالعصر يدخل عندما يكون الظل ثمانية أقدام وإن زالت الشمس على ثلاثة أقدام فالعصر على ستة أقدام وهكذا . 3 - الماء الطهور وهو الباقي على أصل « 2 » خلقته فلم يخالطه شيء يغير طعمه أو لونه أو ريحه . وبه ترفع الأحداث وتغسل النجاسات ، ويحرم منعه عمن احتاج إليه من شرب أو طهارة . [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 50 إلى 56 ] وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 ) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 ) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 ) وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ( 53 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 56 )

--> ( 1 ) قال عكرمة : هو قولهم في الأنواء : مطرنا بنوء كذا ، وأيّده النحاس وقال : لا نعلم خلافا أن الكفر هنا هو قولهم مطرنا بنوء كذا وكذا روى الربيع بن صبيح قال : مطر الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة فلما أصبحوا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أصبح الناس فيها رجلين : شاكرا وكافرا فأما الشاكر فيحمد اللّه تعالى على سقياه وغياثه . وأما الكافر فيقول مطرنا بنوء كذا وكذا ) . ( 2 ) أحكام المياه : 1 - قليل الماء ينجسه قليل النجاسة وكثيره لا ينجسه . 2 - الماء طهور ما بقي على أصل خلقته فإن خالطه ما غيّر أحد أوصافه : الريح واللون والطعم سلبت طهوريته . 3 - الماء المتغيّر بطول المكث طهور . 4 - كره بعض أهل العلم الوضوء بسؤر النصراني ، وقد توضأ عمر من بيت نصرانية وقال لها : اسلمي تسلمي فكشف عن رأسها وإذا به مثل الثغامة وقالت : عجوز كبيرة وإنما أموت الآن فقال عمر : اللهم أشهد خرّجه الدارقطني . 5 - سؤر الكلب لا يتوضأ به ويغسل الإناء سبعا . 6 - ما مات في الماء مما لا دم له كالحشرات لا يسلب طهورية الماء . 7 - سؤر الهر طاهر لحديث أبي قتادة .